Business · · 3 min read
ناسداك وستاندرد آند بورز 500 يرتفعان مع تأجيج النفط والعوائد لحذر الأسواق
أسهم التكنولوجيا رفعت مؤشرين أميركيين رئيسيين، لكن مؤشر داو تراجع مع إبقاء عوائد سندات الخزانة المرتفعة وأسعار النفط على مخاوف التضخم.
أنهت الأسهم الأميركية أسبوعاً مضطرباً بمكاسب لمؤشري ناسداك المركب وستاندرد آند بورز 500، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي مع موازنة المستثمرين بين ارتفاع عوائد السندات وغلاء النفط وتوقعات أسعار الفائدة.
شهدت جلسة الجمعة، 18 سبتمبر، تحركات محدودة فحسب. وانخفض مؤشر داو 95.40 نقطة، أو 0.18 في المائة، إلى 51,682.64. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 12.74 نقطة، أو 0.17 في المائة، ليصل إلى 7,650.50، بينما ارتفع ناسداك 104.25 نقطة، أو 0.40 في المائة، إلى 26,522.55.
وأفادت «بزنس تايمز» بأن عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية تجاوزت 5 في المائة خلال الجلسة. وتراجعت أسعار النفط الخام من أعلى مستوياتها، لكنها ظلت فوق 100 دولار أميركي للبرميل، ما أبقى تكلفة الطاقة في صميم مخاوف السوق.
وكان الأسبوع قد تشكل بفعل رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، وهو قرار كان متوقعاً على نطاق واسع. واتسم التداول قبل القرار بحالة من عدم اليقين، أعقبها إعادة تقييم لما قد يعنيه التحرك للأسهم والسندات. وأنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأسبوع على تراجع طفيف، بينما أغلق ناسداك فوق مستواه المسجل يوم الجمعة السابق. وسجل داو أكبر انخفاض أسبوعي له من حيث النسبة منذ مارس.
النفط وأسعار الفائدة يضغطان على المعنويات
دفع الارتفاع الأخير في أسعار النفط تكاليف الديزل إلى مستويات قياسية. وقد يزيد ذلك الضغط على النفقات في مجالات مثل الزراعة والشحن، ما قد يؤدي إلى اتساع آثار التضخم في مختلف أرجاء الاقتصاد.
وتراجعت أسعار النفط بعد أن حثت الصين، استجابة لطلب من السعودية، إيران على كبح هجمات يشنها المتمردون الحوثيون على البنية التحتية النفطية السعودية. وحتى بعد التراجع، ظل النفط الخام مرتفعاً بما يكفي لتعزيز القلق بشأن التضخم واحتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
كما أحجم المستثمرون عن اتخاذ مراكز كبيرة في اتجاهات محددة قبل عطلة نهاية الأسبوع. وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة هورايزن إنفستمنت سيرفيسز في هاموند بولاية إنديانا، إن المتداولين كانوا يدرسون التداعيات الفورية لتحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها الأطول أجلاً في الأسهم والاستثمارات ذات الدخل الثابت. ووصف السوق بأنه منهك بعد أسبوع نشط على نحو غير معتاد، وقال إن التطورات الخارجية قد تؤدي إلى تداولات حادة عند إعادة فتح الأسواق.
وتسعّر الأسواق المالية الآن احتمالاً نسبته 55.4 في المائة لرفع آخر في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه في أكتوبر، وفقاً لأداة FedWatch التابعة لـCME. وكانت هذه التقديرات تبلغ 42.5 في المائة قبل أسبوع و7.2 في المائة قبل شهر.
كما تتجه بيئة السياسات العالمية نحو التشديد. فقد رفع بنك اليابان تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً، بعد تحركات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، في وقت يسعى صانعو السياسات إلى كبح التضخم المرتبط بحرب إيران. وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه حذر من احتمال إقرار زيادات أخرى.
التكنولوجيا تقود، بينما يتراجع اتساع السوق
كانت التكنولوجيا المجموعة الأفضل أداءً بين القطاعات الرئيسية الأحد عشر في مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وسجلت المرافق أكبر انخفاض من حيث النسبة. وأظهر التباين بين مكاسب المؤشر الرئيسية والضعف الأوسع نطاقاً الكامن وراءها مدى تركّز تقدم السوق في نطاق ضيق.
وفي بورصة نيويورك، فاق عدد الأسهم المتراجعة عدد الأسهم الصاعدة بنسبة 1.78 إلى 1. وسجلت البورصة 92 سهماً بلغ أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً و346 سهماً بلغ أدنى مستوى. أما في ناسداك، فقد ارتفعت أسهم 1,973 شركة، بينما تراجعت أسهم 2,810 شركات، ما أسفر عن نسبة للتراجع إلى الارتفاع بلغت 1.42 إلى 1. وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خمسة أسهم جديدة عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل 30 سهماً عند أدنى مستوياتها، في حين سجل ناسداك 45 سهماً جديداً عند أعلى مستوى و162 سهماً عند أدنى مستوى.
وكان نشاط التداول كثيفاً. وتعاملت البورصات الأميركية مع 25.29 مليار سهم، مقارنة بمتوسط بلغ 16.19 مليار خلال جلسات التداول الـ20 الكاملة السابقة.
وشهدت أسهم شركات منفردة بعض التحركات الأشد خلال اليوم. وتراجعت أسهم بيركشاير هاثاواي قليلاً بعد أن قالت الشركة إن وارن بافيت سيترك منصب رئيس مجلس الإدارة ويصبح رئيساً فخرياً. وجاء الإعلان بعد تسعة أشهر من تولي غريغ أبيل منصب الرئيس التنفيذي.
وانخفض سهم زينون فارماسوتيكالز 30.7 في المائة بعد أن أوقفت الشركة مؤقتاً تسجيل المشاركين في تجارب سريرية لعلاج تجريبي للاكتئاب الحاد واضطراب ثنائي القطب. وجاء التوقف بعد ورود تقارير عن آثار جانبية.
وتحركت الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة في الاتجاه المعاكس. وارتفعت أسهم كوين بيس وستراتيجي وروبن هود بما تراوح بين 9.1 في المائة و16.4 في المائة، مع صعود بتكوين 5.9 في المائة.
وترك الإغلاق المتباين المستثمرين أمام موازنة الدعم الذي وفرته أسهم أشباه الموصلات وغيرها من أسهم التكنولوجيا مقابل المخاوف الأوسع بشأن التضخم والسياسة النقدية واحتمال وقوع صدمات إضافية في أسواق الطاقة. ومن المرجح أن تظل هذه القوى المتنافسة محورية مع بدء التداول في الأسبوع التالي.